العلامة المجلسي

148

بحار الأنوار

وحدانيا يدعو الناس ، فلا يستجيبون له ، ولقد كان أول من استجاب له علي بن أبي طالب عليه السلام وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 1 ) . 4 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن علي بن شجرة ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما من مؤمن إلا وقد جعل الله له من إيمانه انسا يسكن إليه ، حتى لو كان على قلة جبل [ لم ] يستوحش إلى من خالفه ( 2 ) . بيان : القلة بالضم : أعلى الجبل ، وقلة كل شئ أعلاه ، " يستوحش إلى من خالفه " أي ممن خالفه ، والظاهر " لم يستوحش " كما في بعض النسخ ، بتضمين معنى الميل : أي لم يستوحش من الوحدة فيميل إلى من خالفه في الدين ، ويأنس به في القاموس : الوحشة : الهم والخلوة والخوف ، واستوحش : وجد الوحشة . 5 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن ابن فضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال الله تبارك وتعالى : ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي عن المؤمن ، فاني أحب لقاءه ، ويكره الموت ، فأزويه عنه ، ولو لم يكن في الأرض إلا مؤمن واحد لاكتفيت به عن جميع خلقي ، وجعلت له من إيمانه انسا لا يحتاج معه إلى أحد ( 3 ) . 6 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قال الله تبارك وتعالى : ليأذن بحرب مني مستذل عبدي المؤمن وما ترددت في شئ كترددي في موت المؤمن ، إني لأحب لقاءه ، ويكره الموت فأصرفه عنه ، وإنه ليدعوني في أمر فأستجيب له لما هو خير له ، ولو لم يكن في الدنيا إلا واحد من عبيدي مؤمن ، لاستغنيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من إيمانه

--> ( 1 ) المحاسن : 159 . ( 2 ) المحاسن : 159 . ( 3 ) المحاسن : 159 و 160